الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
203
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والثاني : رسم الولاية الخاصة والقيام بأحوالها ، وطرائقها حتى يتمكن من التجلي بسلطان الواحدية ، ويظهر له ثمرة كان الله ولا شيء معه ، وكل شيء هالك إلا وجهه . . . والثالث : رسم الولاية المطلقة ، بشهود أن جميع التقييدات نشأت من حضرة الإطلاق ، وكان منها ظهورها . . . فمن اجتمعت فيه هذه الثلاثة المذكورة أولا واتصف بها : فهو الواصل إلى مرتبة الكمال » « 1 » . [ مسألة 6 ] : في شرط الكمال الروحي يقول الشيخ أحمد العلوي المستغانمي : « الكمال الروحي : يقتضي من الشخص ( أن يكون راسخاً في الظاهر كما هو مستغرق في الباطن فيكون ظاهره مجاهدة وباطنه مشاهدة . . . وأن يكون ممتثلًا في الظاهر لأمره ومتسلماً في الباطن لقهره ، وأن أهل المقام الأعلى هم أولئك الذين جمعوا بين الصحو والاصطلام ) » « 2 » . [ مسألة 7 ] : في تفاوت مراتب الكمال يقول الشيخ أحمد السرهندي : « مراتب الكمال متفاوتة بحسب تفاوت الاستعدادات ، والتفاوت في الكمال قد يكون بحسب الكمية ، وقد يكون بحسب الكيفية ، وقد يكون بهما معاً . فكمال البعض مثلًا : بالتجلي الصفاتي ، وكمال بعض آخر : بالتجلي الذاتي مع تفاوت فاحش بين أفراد ذينك التجلييين وبين أربابهما أيضاً ، فكمال البعض سلامة القلب وتخلص الروح ، وكمال الآخر : بهما ، وبالشهود السري ، وكمال الثالث : بتلك الثلاثة ، وبالحيرة المنسوبة إلى الخفي ، وكمال الرابع : بتلك الأربع وبالاتصال المنسوب إلى الأخفى » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 526 525 . ( 2 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 174 . ( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 137 .